NewsToday

في درب تنقصه السلامة | يزيد . نت

في درب تنقصه السلامة

حين كانت السماء صافية كنفوسنا، كان “العتب” جزء من مجمل حديث، بذرة “حب” تنمو سريعا في مراعاة خاطر الاخر و تقدير ملاحظته و فهم ما يزعجه حتى لو خالف طبيعتنا، و وضعه في الاعتبار مع كل تعامل معه، و دون ان يقتل هذا الامر في العلاقة التلقائية، و دون ان يكون “العتب” نهاية علاقة!
ندرك ان لا احد “مثالي”، و نعي “ابعاد” ما يجمعنا من رابطة صداقة او حب او دم، لا نهتم لتحليل الاخرين للمواقف، و لا نكترث من السباق للاهتمام والسلام بعد اي مشاده او خلاف عابر، بقدر ما يحرص كل منا ان يكون ذلك الشخص طمعا في الاجر من الله و حرصا على مشاعر الاخر.
لم يكن “التخلي” سهلا كما الآن، و كان للتاريخ الذي يجمع الناس ثقل و وزن في انفسهم، لم يكن التبجح و القسوة و نفور الملامح و سلاطة اللسان علامة على قوة الشخصية ، و لم يكن الخبث و التذاكي و التجاهل و فرض النوايا السيئة جزء من السمات و الصفات التي تحسب للشخص لا عليه بعد تبديل اسمائها.
لم نكن نحرص ان نتحدث لساعات دون ان نقول شيئًا، و لم تكن “صلة الرحم” بالمزاج بل باحساس عميق بالمسئولية صوب انفسنا كوننا نتلمس البركة و نحرص على حفظ روابطنا بالاخرين من حولنا كاغصان قد تتفرق لكن دوما تجمعها شجرة واحده.
في وقت كهذا كنت “احبك” و مازلت، كنت “اعرفك” و لم اعد افعل!!
الكثير من “مفاهيم” هذا العصر اختلطت مع مفاهيمك، و بعض ما هو انت غادر، و بعض مما كنا نمقت صار جزء من تكوينك !!
ترسم “ذاتك” بملامح جديده لا تشبهك، و احيانا اتسائل بصمت هل هذا هو انت من البداية ولم اكن اعلم !!
تسرقك “نشوة” الشعور، و الانتصارات الهشة، و التشجيع الذي قد يقودك للهاوية، من بشر لهم “افق محدود”يتحدثون عن “الحرية” و “حقوق الانسان” و يقدمون الميثاق العالمي و هيئة الامم على “المنطق”، ينفرون من الثوابت و الدين، يبدعون في التزييف و التلوين، لا يستطيعون ان يبنوا حياتهم الا على رفاة الاخرين!
معك تحدثت و لم ادفن رأسي كما النعامة، لكن ما الحكمة من تكرار الحديث لمن لا يبدي اهتمامه، بكل بساطة انت اليوم تسير “مغيبا” تحيطك الف غمامه، و كل ما اتمناه لك “يقظه” لتنجو بنفسك في درب باتت تنقصه “السلامه”.

~ بواسطة يزيد في مارس 18, 2022.

Source link

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button